جاءت مشاعر الحج في تسلسل حكيم، وترتيب متناسق، لا يشك المتأمل فيه لأول وهلة أنه مقصود قصداً، وموضوع لتحقيق آثار محددة في قلوب المؤمنين، وإن كانت معرفة الحكمة ليست شرطاً في صحة الحج وقبوله، فإن البحث في معاني الحج والتأمل في حكمه الجليلة وفوائده وآثاره مما يزيد الإيمان.
وتزكية النفس وتطهير القلب من الفوائد البارزة التي يلاحظها المتأمل في ترتيب شعائر الحج، ومع أن شعائر الحج كلها مليئة بعوامل تزكية النفس المتنوعة، فإن الملاحظ أن كل مرحلة في الحج يبرز فيها عوامل محددة تكون هي أبرز عوامل التزكية، لكن لا يستفيد من فوائد الحج الإيمانية الاستفادة التامة إلا من ألزم نفسه السير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حجه، وأقام هذا الركن العظيم من أركان الإسلام بقلب حاضر ونفس خاشعة.
تأخذ شعائر الحج المسلم إلى مراحل متتابعة متدرجة من التطهير والتزكية، تبدأ أولاً من حث الشرع على إقامة الحج، وتنبيه المسلم على ما له من فضائل كثيرة، من محو للسيئات، ومضاعفة الحسنات، ورفع الدرجات، ونفي الفقر، قال عليه الصلاة والسلام: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام: "أديموا الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" (الصحيحة ج 3 / 1185)، وقال عليه الصلاة والسلام: "جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة" حديث حسن، صحيح سنن النسائي للألباني، رقم 2626، وغير ذلك من المبشرات والفضائل مما يجعل النفوس تتشوق إلى الحج وتهفو إليه.
ومع تحفيز هذه الفضائل لنفس المسلم على إقامة الحج لتزكية نفسه، ومسها لحاجته الفطرية إلى مغفرة ذنوبه ومضاعفة حسناته ورفع درجاته، تأتي تحذيرات الشرع في هذه المرحلة لتؤدي دورها في تنقية نفس المسلم وتزكية قلبه، حيث يجد المسلم نفسه لكي يفوز بفضائل الحج؛ يجد أنه في حاجة إلى تصحيح نيته، وتطهير أمواله، والوفاء بعهوده، ومجانبة سيئ الأخلاق، وترك ذميم الصفات، قال تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) [البقرة : 197]، قال في تفسير الجلالين: ( (فلا رفث) جماع فيه (ولا فسوق) معاصٍ (ولا جدالَ) خصام (في الحج) ... والمراد في الثلاثة النهي) . وقال عليه الصلاة والسلام: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه" رواه البخاري ومسلم.
فإن عزم المسلم على الحج، وسار نحو ما يشتاق إليه، جاءت مرحلة أخرى من التزكية والتطهير، ودخل المسلم في شعائر الحج الأولى التي تعمل على تنقية بدنه وقلبه، وتهيئة نفسه وروحه للدخول في مراحل الحج التالية، وتتمثل هذه التهيئة في الاستعداد قبل الوصول إلى الحرم بعقد النية، والاغتسال، ولبس الإحرام، والإهلال بالحج من الميقات.
فحجُّ بيت الله تعالى شأن عظيم، وأمر جليل، لا بد للنفوس أن تعلم ما له من قدر ومكانة، وتستشعر ما له من فضل وعظمة، فليس دخول حرم البيت العظيم للحج والعمرة كدخول غيره من الأماكن، وليس قصده كقصد غيره من البقاع، بل هو مميز عن غيره، مفضل عند الله تعالى على ما سواه، خصه الله تعالى بكثير من الأحكام، وجعل أشياء مما هي حلال في غيره من الذنوب والآثام، وفرض على كل من قصده بحج أو عمرة ألا يدخله حاجاً أو معتمراً إلا من ميقات من مواقيته أو مما يحاذيه، باستثناء من هم دون الميقات وأهل مكة فمهلّهم من أهلهم، تنبيهاً للنفس على عظمة البيت الحرام الذي جعله سبحانه وتعالى قبلة للناس إلى يوم الدين، وعظمة ما هي مُقبلة عليه من عبادة هي أحد أركان الإسلام الخمسة، وتعويداً لها على الالتزام بشرع الله تعالى.
ويأتي هذا المعنى موافقاً لكون المواقيت المكانية كلها محيطة بالحرم من جميع الجهات، قال الحافظ ابن حجر: "المواقيت الخمسة، ولا شك أنها محيطة بالحرم، فذو الحليفة شامية، ويلملم يمانية فهي مقابلها، وإن كانت إحداهما أقرب إلى مكة من الأخرى، وقرن شرقية، والجحفة غربية فهي مقابلها، وإن كانت إحداهما كذلك، وذات عرق تحاذي قرنا، فعلى هذا فلا تخلو بقعة من بقاع الأرض من أن تحاذي ميقاتا من هذه المواقيت" فتح الباري، كتاب الحج.
وكما لا يصح لعبد مذنب أن يذهب لسيده إلا نظيفاً، متواضعاً، ذليلاً، منكسراً، وخصوصاً إن جاء هذا العبد طالباً صفح سيده وعفوه، راجياً مغفرته ورحمته، طامعاً في فضله وقربه، فلا ينبغي للعبد المسلم أن يقصد بيت الله تعالى الحرام إلا بعد تطهير بدنه بالاغتسال، والتخلي عن ملابس الزينة ومظاهر الرفاهة؛ وارتداء ملابس الإحرام البيضاء، إظهاراً لله تعالى للذل والانكسار، والخضوع والخشوع، وإشعاراً بالعزم على التخلي عن الذنوب والمعاصي.
ثم تأتي مرحلة جديدة لتزكية هؤلاء الحجيج الذين تخلوا عن مظاهر الزينة، وجاؤوا شعثاً غبراً، وهي مرحلة تطهير الباطن، وتصفيته من شوائب قسوة القلب، وغفلة النفس، واعتياد المعصية، وتطهيره من دواعي الكبر والغرور، إذ يبعث هذا الوقوف والتذلل، قبل الوصول إلى بيت الله تعالى، قلوب الحجاج على التفكر والتدبر، ومحاسبة النفس، والندم على تفريطها في حق الله تعالى، والعزيمة على الخضوع لأمره، والإقبال على طاعته، وهو موقف فيه كثير مما يذكر بموقف الناس يوم القيامة، مما يرقق القلب ويذهب قسوته.
ومن عرفات خارج أرض الحرم يبدأ تقدم الحجيج متضرعين خاشعين خاضعين، ملبين ذاكرين، راجين العفو والمغفرة والقبول، وكأنهم ينتظرون الإذن لدخول أرض الحرم؛ ليصلوا إلى محط القلوب، ومهوى الأفئدة، بيت الله الحرام، فحدود الحرم كأنها باب ثان بعد باب الميقات لمن أراد الدخول حاجاً للبيت المعظم، فالحجاج لما قصدوا بيت الله تعالى مستجيبين لندائه، راجين مغفرته، طامعين في عفوه؛ ناسب أن يقفوا أولاً بالباب في عرفات تطهيراً لقلوبهم، فإذا مضى يوم عرفة الذي يغفر الله تعالى فيه الذنوب، سُمح للحجيج دخول أرض الحرم، والإفاضة من عرفات إلى مزدلفة، في سكينة وخشوع، مستمرين في تلبيتهم وذكرهم.
حتى إذا طلع صباح العاشر من ذي الحجة، وهو يوم النحر ويوم العيد، وما بعده من أيام التشريق، انتقلوا إلى مرحلة من أبرز فوائدها تذكير الحجاج وتدريبهم على صيانة الأعمال من شوائب الشرك والابتداع والاعتراض، وإشعارهم بما في دين الله تعالى من يسر ورحمة، لتأنس نفوسهم بشريعة الإسلام، وتزداد محبتهم لدين الله تعالى.
إذ يبرز في مرحلة ما بعد المبيت في مزدلفة، أعمال لها دور كبير في تزكية النفس، في جوانب ثلاثة، يأتي في مقدمتها صيانة الأعمال من الشرك، يتمثل ذلك في عبادة من أبرز مظاهر التوحيد، والتي جاء التحذير الشديد من الشرك فيها، ألا وهي ذبح الأنعام، حيث نزلت فيها آيات القرآن، جامعة بين الحج وإخلاص التوحيد لله تعالى في أعماله وشعائره، منبهة على صيانة مناسكهم من الشرك ورجس الأوثان، فقال سبحانه وتعالى: (... وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {30}حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ {31} ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ {32} لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ {33} وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ {34}) سورة الحج.
وتؤدي أعمال الحج دوراً مؤثراً في تنمية حقيقة الإسلام في النفوس، حيث يرى الحجيج أنفسهم سائرين مع الشرع حيثما سار بهم دون نقصان أو زيادة، إذ يتنقلون من مكان إلى آخر، ويؤدون عملاً بعد آخر، دون اختيار منهم، أو تنظيم وضعوه لأنفسهم، وإنما بترتيب وتنظيم شرعه الله تبارك وتعالى، فلا اختيار لهم مثلاً في عدد حصى الرمي، ولا في تخصيص يوم النحر برمي جمرة العقبة دون غيرها من الجمرات، ولا بالترتيب في رمي الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى في أيام التشريق، ولا اختيار لهم في عدد مرات الطواف، ولا مرات السعي، ولا من أين يبدؤون في طوافهم، ولا من أين يبدؤون في سعيهم، دائرين مع الشرع على قدم الاستسلام، وكم يحتاج كثير من المسلمين اليوم حقاً إلى تذكر هذه الصفة الإيمانية، لتحقق في نفوسهم صفة العبودية لله عز وجل، والخضوع لشرعه سبحانه وتعالى، وتحميهم من الوقوع في حبائل دعاة التغريب والانحلال، الذين يسعون لإثارة روح التمرد على كثير من أحكام الدين في نفوس المسلمين.
وفي جانب مهم آخر في تزكية النفس، وهو جانب محبة الله تعالى والرضا بدينه، يظهر في أعمال هذه المرحلة صفة من الصفات التي تميزت بها شريعة الإسلام، ولها دور في ترسيخ محبة الله تعالى ومحبة دينه وشرعه في القلوب، وهي صفة اليسر ورفع الحرج، حيث رفع الله تعالى عن حجاج بيته الحرام الحرج في كثير من أعمال الحج توسيعاً عليهم ورحمة بهم، فالحجاج بعد أن كانوا ملزمين بترتيب محدد في الانتقال بين المشاعر، رفع الله تعالى عنهم الحرج في ترتيب أعمال يوم النحر، وهي رمي جمرة العقبة، والذبح، والحلق، وطواف الإفاضة، والسعي لمن يلزمه السعي بعد طواف الإفاضة، ليبدأ كل حاج بما تيسر له؛ ففي حديث جابر رضي الله عنه: "فما سُـئل [النبي عليه الصلاة والسلام] عن شيء (قُدّم قبل شيء) إلا قال: لا حرج لا حرج..." حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر رضي الله عنه، للألباني.
هذا إضافة إلى ما شرعه الله تعالى لأهل الأعذار كالضعفاء والنساء من رخص تيسر عليهم حجهم، ففي وسط هذا الجمع الكبير، ومع هيبة تلك الشعائر العظيمة، وقداسة تلك العبادة، لا يغفل الإسلام أمر الضعفاء والمرضى والنساء، ولا يغفل ما يطرأ على الناس من أحوال قد تحول بينهم وبين عباداتهم، قال تعالى: (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [البقرة : 196]، وقال تعالى مخيراً الحجاج بين التعجل في رمي الجمرات ثاني أيام التشريق، والنفر من منى بعدها، وبين التأخر للرمي ليلة ثالث أيام التشريق: (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [البقرة : 203]، فما أيسر دين الإسلام! وما أعظم ملائمته لحاجات الناس، وما أرفق تشريعاته بالضعفاء والنساء.
ولا تنتهي هذه العبادة العظيمة دون أن يكون هناك تذكير أخير، لها دلالات كثيرة، تثير في القلب مشاعر إيمانية بالغة، وهذا التذكير هو طواف الوداع، الذي يلزم الحاج فعله قبل خروجه من مكة إلى بلده إلا الحائض والنفساء، وكيفما أمعنت النظر في هذا الطواف أثار في نفسك كثيراً من مشاعر الإيمان، فكيف لو كنت حاجاً تقوم به لتودع بيت الله الحرام!
فما هذا الطواف الأخير! أهو إشعار بمحبة الله تعالى لزوار حرمه، وحجاج بيته! أهو فرصة أخيرة للتوبة في جوار الحرم لمن صدرت منه ذنوب في حجه، من غيبة أو غش أو سب ... ! أهو منحة من الله تعالى ليعطي عبده مزيداً من الحسنات التي تضاعف في بيت الله الحرام! أهو تأكيد لمواثيق التوبة وعهود الاستقامة التي يأخذها الحجاج على أنفسهم في أيام الحج! لعل شيئاً من هذه الإحساسات ثار في نفس ابن عباس رضي الله عنهما حين وقف عند بيت الله الحرام يودعه فقال: (اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لى من خلقك، وسيرتني فى بلادك حتى بلغتني بنعمتك الى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عنى رضا، وإلا فمن الآن فارض عني قبل أن تنآى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدل بك ولا ببيتك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فأصحبنى العافية فى بدني والصحة في جسمي، والعصمة فى ديني، وأحسن منقلبى، وارزقنى طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 26، صفحة 142.
وأياً كانت الحكمة من طواف الوداع فهو واجب على كل حاج إلا الحائض والنفساء، ولا شك أن الله تعالى يرزق فيه عبده ما يشاء مما يصلح القلب ويزكي النفس، بحسب ما في قلب كل حاج من إخلاص وإقبال على الله تعالى، قال عليه الصلاة والسلام: "لا ينصرفن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه مسلم، "إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" متفق عليه.









